العلامة الحلي
323
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الموجود حيض تام ، وربما لا يعود الدم ، فلا يبيح لها ترك العبادة بالشك . وإن رأت أقل وقلنا أيام النقاء طهر اغتسلت ، لأن الدم ربما عاد ، فالدم الموجود حيض ، وظهر أن للنقاء حكم الطهر . وإن قلنا : أنها كالحيض فلا غسل لأن الدم إن لم يعد ، فليس له حكم الحيض حتى يجب غسله ، وإن عاد ظهر أن الزمان حيض ، وليس للغسل في زمان الحيض حكم . ب - لو كانت عادتها خمسة أيام ، ورأت يوما دما ويوما نقاء ، وتجاوز الدم والنقاء الأكثر ولا تمييز ، فإن قلنا : أنها لا تلفق ، فأيام العادة حيض الدم والنقاء الذي يليه ، قاله الشافعي ( 1 ) . وإن قلنا : تلفق ، فمن أين تلفق ؟ للشافعي قولان ، أحدهما : من أيام العادة حسب ، لأن النقاء من أيام العادة ، وإنما انقطع دمها فيه فتنقص من عادتها ، والثاني : تلفق من أكثر الحيض ، لأن عادتها تفرقت فيها ( 2 ) . فعلى الأول يحصل لها ثلاثة أيام حيض ، وعلى الثاني تلفق خمسة أيام من تسعة . ولو كانت عادتها ستة أيام ، فإن قلنا ، لا تلفق فالحيض خمسة أيام والسادس نقاء ليس بعده حيض فلا يكون حيضا ، وتنقص عادتها ، وإن قلنا : تلفق من زمان العادة حصل لها ثلاثة أيام ، وإن قلنا : من خمسة عشر لفقنا لها ستة أيام من أحد عشر . ج - يشترط في جعل النقاء حيضا أمران ، أحدهما : أن يكون النقاء محبوسا بدمين في الأكثر ، فلو رأت يوما وليلة دما وأربعة عشر نقاء ، ورأت
--> ( 1 ) المجموع 2 : 508 . ( 2 ) المجموع 2 : 508 .